أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

138

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وشرف . وكان ميمون نزل الكوفة في بنى عبد اللّه بن دارم فمات في الطاعون الجارف فتخلّف إبراهيم طفلا فكفله آل خزيمة « 1 » بن خازم فبهذا السبب صار ولاؤه لبنى تميم . يكنى إسحق أبا محمد وهو شاعر متقدم وعالم متفنّن وأحذق خلق اللّه بالغناء . وكان أبوه إبراهيم حاذقا بالغناء شاعرا . وإبراهيم هو الذي يعرف بالموصلى لأنه لما بدأ يطلب الغناء بالكوفة اشتدّ عليه أخواله فهرب إلى الموصل فلما انصرف قال له إخوانه : مرحبا بالفتى الموصلي فجرت عليه . وقوله : قلت لها اقصرى يقال قصر عن الشئ وأقصر فجاء به على قصر ورأيته بخطّ أبى علىّ في أمالىّ ابن الأنباري اقصدى وعليه بخطّه / اقصدى إلى قول الحقّ . أنشد أبو علي ( 1 / 33 ، 32 ) لأعرابى شعرا « 2 » منه : أبتغي إصلاح سعدى بجهدي * وهي تسعى جهدها في فسادى ع أصل هذا المعنى لعمرو بن معدى كرب في قوله ، وقد تقدّم إنشاده موصولا ( ص 16 ) أريد حباءه ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد ثم تبعه الناس . فقال جميل : ألا قم فانظرن أخاك رهنا * لبثنة في حبائلها الصحاح أريد صلاحها وتريد قتلى * فشتّى بين قتلى والصلاح وقال الحسين « 3 » بن مطير : ويا عجبا من حبّ من هو قاتلي * كأني أجازيه المودّة من قتلى ومن بيّنات الحبّ أن كان أهلها * أحبّ إلى قلبي وعيني من أهلي وينظر إلى هذا المعنى قول « 4 » الأعشى ، وهو مما سبق إليه أيضا : علّقتها عرضا وعلّقت رجلا غيرى وعلّق أخرى غيرها الرجل

--> ( 1 ) انظر الذيل 72 ، 70 . ( 2 ) رواه القالى عن الكامل 26 ، 1 / 21 . ( 3 ) مرّ الشعران في ص 16 وبيتا حسين من أبيات تأتى 97 . ( 4 ) د 43 وشرح العشر